اعتبر قائد الجيش العماد جان قهوجي، في "أمر اليوم" الذي وجهه إلى العسكريين لمناسبة الذكرى الثالثة عشرة للمقاومة والتحرير، ان "ذكرى 25 أيار وبقدر ما تشكل مناسبة سعيدة للبنان والجيش اللبناني احتفالا باندحار جيش العدو الإسرائيلي، بفعل تضحيات رفاقكم وأبناء شعبكم المقاوم، إلا أنها هذه السنة، تأتي في ظروف داخلية وإقليمية صعبة، زادتها سوءا التطورات الأخيرة التي شهدتها طرابلس"، لافتا الى "اننا آلينا على أنفسنا كجيش لبناني أن نكون على قدر التحديات، من التهديدات الإسرائيلية المتكررة إلى التلويح باستهداف الجيش اللبناني واستقلالنا وسيادتنا، والتشنج السياسي الداخلي المتمثل بمصير الانتخابات وتشكيل الحكومة".
واشار قهوجي الى "اننا اليوم أمام مفترق خطير يستهدف الجيش ولبنان، وقد حاولنا خلال الأعوام الأخيرة أن نلتزم الصمت ونعمل بجدية وحزم، عن طريق الحوار تارة وعن طريق استخدام حقنا في الدفاع عن المؤسسة العسكرية تارة أخرى. لكن يبدو أن البعض فهم صمتنا وتغليبنا لغة الحوار ضعفا، فحاول المس بوحدتنا والعزف على الوتر الطائفي. لكن الجيش جنودا وضباطا أثبتوا أنهم على قدر المسؤولية وعلى قدر الشهادة التي بذلها رفاقهم من أجل وحدة لبنان والجيش".
وإذ شدد على "استعدادنا لبذل التضحيات"، اعلن "أننا أيضا نرفض تحويل الجيش مطية لأهواء أطراف لبنانيين وإقليميين، ونضعهم أمام مسؤولياتهم في ما آلت إليه التطورات الأخيرة وإشعال النار في الساحة الداخلية، ووضع الجيش في مواجهة مع أبناء الوطن".
واكد قائد الجيش "اننا سنعمل جاهدين من أجل تغليب الحوار في أحلك الظروف، وسنعمل بحكمة من أجل سحب فتيل التفجير من أي بقعة لبنانية"، لافتا الى "ان الجيش لكل لبنان ولكل طائفة ولكل حزب وفئة، شرط احترام القانون وعدم المس بالدستور والمقدسات الوطنية والدينية".
واكد قهوجي "في 25 أيار 2013، جهوزية الجيش اللبناني للرد على أي اعتداء إسرائيلي يستهدف لبنان، ويخرق القرار الدولي رقم 1701". وإذ نعتبر أن هذا القرار "يشكل صمام أمان للبنان ومظلة دولية له"، اكد "تعاوننا مع القوات الدولية "اليونيفيل"، ومع الدول الصديقة المشاركة فيها من اجل ضمان استمرار الاستقرار ومنع الاعتداءات الإسرائيلية على أرضنا وشعبنا". كما اكد "مواصلة جهودنا لمنع إسرائيل من اختراق الجيش وتجنيد أي عنصر فيه ومن محاولة المس بأمنه وأمن لبنان".
واعلن قهوجي ان "الجيش لن يسكت بعد اليوم عن استهدافه واستهداف لبنان، وستكون خطواته من الآن وصاعدا على قدر خطورة الوضع الداخلي"، لافتا الى "ان مهمتنا الحفاظ على وحدة لبنان وسيادته، وبوحدتكم تمكنا من العبور في حقول ألغام كثيرة وضعت في طريق الجيش، وسنعبر سويا بإذن الله، من خلال تغليب مصلحة بلدنا على مصالح أي طرف سياسي داخلي أو خارجي، الطريق نحو مستقبل أكثر ازدهارا للجيش وللبنان".
























































